الحر2002
02-08-2009, 07:33 PM
المملكة تعزز حقوق العمال والمرأة والطفل ومكافحـة الإتجار بالبشر ودور الأسرة
شبكة إشارة الإخبارية (http://www.esharh.net/?act=writers&id=23&t=1) - « جنيف - واس » - 8 / 2 / 2009م - 1:35 م
http://www.esharh.net/media/lib/pics/1234088965.jpg
مجلس حقوق الانسان بالامم المتحدة
أكدت المملكة العربية السعودية أن عملية المراجعة الدورية العالمية لحقوق الإنسان تلتقي ومبادئ العقيدة الإسلامية وتتوافق مع توجيهاتها و أن الخصوصيات الدينية في حقيقة الإسلام هي خصوصيات تضيف إلى المعايير الدولية لحقوق الإنسان ولا تنتقص منها .
وشددت على رعايتها لجملة من الجهود الرامية إلى تعزيز حقوق المرأة والطفل وكذلك المحافظة على البيئة ومكافحة الاتجار بالبشر وحقوق العمال وتفعيل دور الأسرة باعتبارها المحرك الأساس لثقافة المجتمع .
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها نائب رئيس هيئة حقوق الإنسان زيد الحسين رئيس وفد المملكة المشارك في مناقشة تقرير المملكة في الدورة الرابعة للاستعراض الدوري الشامل في مجلس حقوق الإنسان في جنيف فيما يلي نصها ..
أود أن أشير إلى أن المملكة ليست دولة إسلامية فحسب، وإنما هي مهد الإسلام وحضارته، وأرض الحرمين الشريفين اللذين هما موئل قلوب المسلمين أينما كانوا في أنحاء المعمورة، مما يُحتّم عليها رعاية الإسلام، وإقامة شعائره، وخدمة مقدساته.
ومن هذا المنظور فإن مبادئ عملية المراجعة الدورية العالمية لحقوق الإنسان تلتقي ومبادئ عقيدتنا، ومن بينها أمر الله تعالى بالتعاون على البر والتقوى(وتعاونوا على البر والتقوى، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)المائدة :2 ، وكذلك أمره تعالى (وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) العصر : 3.
فعملية المراجعة الدورية الشاملة تتوافق مع توجيه الإسلام من منطلق محاسبة الذات لأنها عملية تقويم ذاتي ووسيلة صحيحة لتقديم تصور حقيقي يساعد الدول في تقييم حالة حقوق الإنسان فيها ، وقد تمت عملية إعداد التقرير حسب المبادئ التوجيهية للمراجعة الدورية الشاملة ، حيث تم التعريف بها من خلال كتيِّب إرشادي أعدته هيئة حقوق الإنسان من أجل سهولة الوصول إلى المعلومات الصحيحة والدقيقة والمشاركة الفاعلة ، وتم توزيعه على جميع الجهات وذوي الصلة ، كما قامت وسائل الإعلام المختلفة بتغطية ذلك من خلال الندوات واللقاءات، وقد تم إشراك جميع الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني في المملكة في عملية الإعداد وتمثلت مشاركتها في توفير المعلومات ومناقشتها في الاجتماعات المتتالية ، التي دُعيت إليها مؤسسات المجتمع المدني من جميع أنحاء المملكة ، وقد نُوقش التقرير في عدة جلسات مع هذه الجهات والمؤسسات شارك فيها عدد كبير من النساء ، ونُشر بعد ذلك في موقع الهيئة الإلكتروني على شبكة المعلومات ، مع طلب إبداء الملاحظات عليه.
ما أريد أن أتناوله خلال عرضي هذا يتجاوز ما في تقريرنا من معلومات ، ويمتد لخلفياتها الأكثر عمقاً وشمولاً ، وهي خلفيات ضرورية تسهل قراءة التقرير على شكل يعكس حقيقة المملكة ثقافةً وتاريخاً .
الخصوصيات
ومن أهم خصوصيات المملكة تلك النُقلة المجتمعية من مجتمعٍ قبلي تسوده النزاعات ، وأقاليمه مشتتة ،حيث كانت تعيش حياة العزلة وأنواع من التأخر الاقتصادي والتربوي ولم يكن التعليم يحظى بقدرٍ كبير من الإقبال بل كان تعليم المرأة مرفوضاً ، حتى وصلت إلى مرحلةٍ متقدمة في حياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية تفوق من نواحٍ كثيرة العديد من دول العالم .
وسوف أسعى من خلال عرض هذه الخلفيات إلى استباق تساؤلات ربما تدور في أذهان البعض حول سبل تطوير وتعزيز وحماية حقوق الإنسان في المملكة ، وهي تساؤلات موضوعية تقع في قلب اهتماماتنا وتحتل صدارة أولوياتنا .
المسألة الأولى التي أود أن أتناولها هي أن مفهوم الخصوصيات الدينية والثقافية والحضارية أصبح ذا مدلول سلبي في فهم بعض دوائر حقوق الإنسان ومنظماته ، ودعوني أقول صادقاً إنني أتفهم بل وأحترم دوافع الكثيرين حين يشككون في مفهوم الخصوصيات الدينية والثقافية إذا كان المقصود به إنكار ما عُلم من حقوق الإنسان بالضرورة أو التراجع عن ثوابتها المقررة دولياً ، ودعوني هنا أبادركم بتأكيد ٍ أَزِنُ كلماته بكل دقَّة. إن الخصوصيات الدينية في حقيقة الإسلام وليس في واقعنا كمسلمين هي خصوصيات تضيف إلى المعايير الدولية لحقوق الإنسان ولا تنتقص منها . ومن الأمثلة التي تساعد على تقريب ذلك المدلول حلف الفضول، وهو معاهدة أبرمتها قبائل العرب فيما بينها قبل الإسلام ؛ تعاهدوا فيها أن لا يجدوا مظلوماً إلا وينصرونه ، وأن ترد الفضول لأهلها. وهذا يأتي في سياق ومدلول ما نسميه اليوم ( القانون الدولي الإنساني ) ، وقد سُئل الرسول عليه الصلاة والسلام عن هذا الحلف فقال :”هذا حلفٌ لو دُعيت إليه في الإسلام لأجبت “ ، والمعنى العميق والدلالة البالغة هنا أننا في المملكة لسنا منغلقين على أنفسنا قط ، وإنما نستمد قِيمنا أيضاً من كافة المصادر ما دامت تستلهم ذات المقاصد في شريعتنا الإسلامية ، وهو بذاته نفس معنى الحكمة المأثورة “ الحكمة ضالة المؤمن ، أينما وجدها أخذها “ . كل هذا يعلمنا أو ينبغي أن يعلمنا أن الحكمة لا وطن لها وليست حكراً على أحد ، وأن الانغلاق على النفس يناقض جوهر الإسلام، وأن عالمية هذا الدين ليست فقط فيما يعطيه للآخرين، وإنما أيضاً فيما يقبل أن يأخذه منهم .
وهذا ما يسوَّغ التنوع الثقافي والتعدد الحضاري ، وهو يأتي تأكيداً لما قرره المؤتمر العام لمنظمة اليونسكو في عام 1966م بأن لكل ثقافة كرامة وقيمة يجب احترامها والمحافظة عليها ، وأن هذه الثقافات مهما تعددت تعتبر تنوعاً خصباً وتمثل جزءاً من التراث الذي يشترك في ملكيته جميع البشر .
ثانياً يخطئ الكثيرون – وإن كان لهم في ذلك عذر – عندما يظنون أن المملكة تستند على الواجبات أكثر مما تعترف بالحقوق ، بحكم استنادها على الشرع الإسلامي دستوراً لها ، فالعكس هو الصحيح ، لأن الحقوق في الإسلام لا تقتصر على حقوق العباد فقط ؛ وإنما تمتد إلى حقوق الله، وإن التقصير في حق الله أيسر استدراكاً من انتهاك حقوق العباد، والدليل على ذلك أن الذنب في حق الله يُغفر بمجرد التوبة الصادقة ، بينما شروط التوبة عند انتهاك حقوق العباد – التي هي بذاتها حقوق الإنسان – تتضمن إعادة الحق لصاحبه والعفو منه ، وجبر الضرر لمن انتهكت حقوقهم ورضاهم بذلك.
وإضافةً إلى حقوق العباد على إطلاقها فقد اختصت الشريعة الإسلامية طوائف من العباد برعاية خاصة لحقوقهم لأن أصحاب هذه الحقوق أكثر تعرضاً لانتهاك حقوقهم من غيرهم وهذا هو مفهوم (Vulnerable Groups) ، وهذا ينطبق في الإسلام على الأقليات من المسلمين وغيرهم وقاعدة ذلك ما نص عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قال “ لهم ما لنا وعليهم ما علينا “
أعلم أن من المدافعين عن حقوق الإنسان من يرفض اعتبار المرأة من الطوائف الأكثر عرضة لانتهاك حقوقها (Vulnerable Groups) ، ولكن للأسف فإن هذه هي الحقيقة في مجتمعات كثيرة ، ولذلك اختصت الشريعة الإسلامية حقوق المرأة بتفصيل دقيق لن أتطرق إليه الآن .
ممارسات فردية
ونحن نعترف بوجود تجاوزات ناتجة عن ممارساتٍ فردية ، وكثيرٍ من هذه التجاوزات تندرج في إطار العنف الأسري ، ساهم في وجودها خلطٌ بين العادات والتقاليد وحقيقة الشريعة الإسلامية ، فمفهوم القوامة مثلاً كثيراً ما يتحول في الممارسات من المسئولية والرعاية إلى معنى التسلط والقهر ، فهناك من يضرب أبناءه إلى درجة الإيذاء وهو في اعتقاده أنه يربيهم ، وهناك من يمنع زوجته من التصرف في شؤونها وشؤون أطفالها بحرية ، وهناك من يتركها بلا نفقة .. وغير ذلك من التجاوزات التي تقوم الدولة بالتصدي لها باستمرار بدءاً من توعية المجتمع حتى إنزال العقوبات الرادعة بحق من يرتكبها .
ومع ذلك فإن وعي المرأة بحقوقها قد تضاعف في السنوات الأخيرة بفضل التطور الهائل في التعليم ،ومن خلال مراكز التنمية الاجتماعية ، والجمعيات النسائية ، والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان التي تبنت نشر وتعزيز الثقافة الحقوقية بشكلٍ عام وحقوق المرأة بشكلٍ خاص ، وغير ذلك من المؤسسات العديدة التي لازالت تقوم بدور رائد في هذا الأمر.
وقد تم خلال العامين الأخيرين إنجاز الكثير من الجهود الرامية إلى تعزيز حقوق الطفل والمرأة وتفعيل دور الأسرة في المجتمع باعتبارها المحرك الأساس لثقافة المجتمع ومن أهم هذه الإنجازات تنفيذ آليات مكافحة العنف الأسري وإصدار نظام الحماية من الإيذاء و وضع إستراتيجية الطفولة وإصدار نظام حماية الطفل وكذلك إصدار وتنفيذ نظام المعوقين وإصدار قرار فتح حضانات لأبناء العاملات ورفع مستوى الإعانات المقدمة للفئات المختلفة تجاوباً مع الأزمة الاقتصادية العالمية ومنها مخصصات الضمان الاجتماعي ، وإعانات المعوقين والأيتام بنسبة 100% و أيضا البدء في تنفيذ المحاكم الأسرية ولجان إصلاح ذات البين و البدء في تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لمعالجة الفقر وإنشاء دور جديدة مخصصة لإيواء الفتيات اللاتي يتعرضن للعنف الأسري وكذلك إيجاد شرطة أسرية يكون عملها مقتصراً على العنف الأسري دون سواه وسن نظام يجرّم العنف الأسري بكافة أشكاله ، سيصدر قريباً وسن نظام خاص بدور رعاية المرأة سيصدر قريبا.ً
وبالنسبة للقضاء ، فقد خضع نظام الإجراءات الجزائية لمراجعة شاملة بعد صدور نظام القضاء الجديد ، حتى تتسق أحكامه مع مزيد من استقلال القضاة ، وتقنين الإجراءات أمام محاكم الاستئناف ، والمحكمة العليا ، ليكون التقاضي على درجتين ، وإخضاع الأحكام لمراجعة أعلى درجة تقوم بها دوائر متخصصة. وكذلك التأكيد على أصل البراءة المفترضة في المتهم. وقد أُخذت بعين الاعتبار توصيات المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين خلال زيارته للمملكة في الفترة 20 إلى 27 أكتوبر 2002م ، كما أن المملكة في حرصها على حماية الأمن تحرص في نفس الوقت على التوازن بين مقتضيات مكافحة الإرهاب واحترام حقوق الإنسان ، وقد أقرت في هذا الصدد مبدأً متقدماً هو التعويض عن الأخطاء التي قد ترتبط بعمليات مكافحة الإرهاب مثل الاحتجاز الذي يثبت بعده براءة المحتجزين ، ولعل أقرب الشواهد أحدث حكم أصدره ديوان المظالم منذ أسبوعين ، والذي قضى بإلزام وزارة الداخلية دفع تعويضٍ مقداره ( مليوني ريال ) لأحد السجناء بعد ثبوت براءته، وقد بلغت مبالغ التعويضات على المحتجزين في قضايا إرهابية بعد ثبوت براءتهم منذ بداية مشكلة الإرهاب في المملكة حتى نهاية عام 2008م ما يقارب (مائة مليون دولار).
حرية العمل الأهلي
إن مسار النهوض بحقوق الإنسان ليس سهلاً وليس هناك حدود لاكتماله لأنها ذات أفق واسع ، وهي تمثل حركة مستمرة ومترابطة مما يجعلها تتطلب إيجاد آليات فاعلة لتقوم بمهامها بشكلٍ مستقل ومنظم ، وفي المملكة أكثر من ألف من مؤسسات المجتمع المدني الأخرى التي ترتبط بشكلٍ أو آخر بمسائل حقوق الإنسان وحمايتها ، وقد أقر مجلس الشورى بعد تقديم تقريرنا هذا قانوناً يُنظِّم عمل هذه المؤسسات ويضمن لها ممارسة مهامها باستقلالية ، ويحول دون استغلالها فيما يتعارض مع أهدافها حمايةً من أي اختراق إرهابي، وقد دُرس هذا القانون في ضوء المتغيرات العالمية وما يصاحبها من حركات عنف وإرهاب ، ورغبةً في تطوير هذه المؤسسات وزيادة عددها على أساس يستند على معايير أهمها كفالة النظام الأساس للحكم حرية العمل الأهلي و التوازن بين الحقوق والواجبات ومراعاة أن تكون جميع القيود المفروضة متوافقة مع النظام العام والقوانين العامة كما أنها متوافقة مع الالتزامات والمعايير الدولية لحقوق الإنسان .
إن الحقوق في الإسلام تُسْتقى من القرآن الكريم والسنة النبوية المُشرَّفة اللذان هما مصدر كل تشريع وطريقة حياةٍ شاملة في المملكة العربية السعودية ، والحقوق في الإسلام لها أبعادٌ كثيرة سبقت ما حددته الصكوك الدولية في مجال حقوق الإنسان ، والأمثلة على هذا كثيرة ورغبةً في الاختصار أود أن أذكر مثالاً واحداً وهو أن الإسلام أكد على أهمية الحفاظ على البيئة باعتبارها أحد الحقوق الأساسية التي يجب أن يراعيها الإنسان ، حيث أن مفهوم الاستخلاف الذي جعله الله للإنسان (إني جاعلٌ في الأرض خليفة) سورة البقرة : 30 ، لا يعني علاقة المالك بالمملوك ، وإنما يعني علاقة الأمين بما أُؤتمن عليه ، والأدلة على وجوب الحفاظ على البيئة كثيرة منها قول الله تعالى( ... كلوا وأشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين) سورة الأعراف : 74 ، وتعاليم الرسول عليه الصلاة والسلام لجيوشه عندما كانت تحمي دولته حينما قال : ( لا تقتلن امرأة ، ولا صغيراً رضيعا ، ولا كبيراً فانيا ، ولا تحرقن نخلاً ، ولا تقلعن شجراً ، ولا تهدموا بيوتاً ) ، بجانب قوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة فلا يتركها حتى يغرسها).
هذه المواقف توضح اهتمام المملكة بهذا الحق الذي توليه اهتماماً بالغاً ، وجاء التقرير ليوضح بعض هذه الجهود الكثيرة والمتنوعة .
لإيماننا الراسخ بأن حقوق الإنسان يجب أن يظل احترامها ملازماً للإنسان منذ نشأته، فقد اعتمدنا خططا واعدة للتربية على حقوق الإنسان لأن التنشئة عليها والتوعية بها هي الضمان الحقيقي للممارسة الصحيحة ، ومن هذه الخطط اعتماد برنامج توعوي شامل ترعاه هيئة حقوق الإنسان وتشارك فيه جميع أجهزة الدولة ومؤسسات المجتمع، سيعمل به قريباً في المملكة ، كما ضمنت مفاهيم ومعايير حقوق الإنسان في مناهج التعليم في كل مراحله وأصبح هناك مقررات تُدرَّس ،وتشهد المملكة الآن حراكاً إيجابياً تنعكس آثاره بشكلٍ واضح على جميع أفراد المجتمع ومؤسساته ، حيث تم تشكيل أكثر من (82) لجنة تُعنى بنشر وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان تابعة لوزارة التربية والتعليم في جميع مناطق المملكة ، وقد نشطت وسائل الإعلام في تناول هذا الطرح بغية انتشار هذه الثقافة وانعكاسها على حياة الناس جميعاً .
إن المملكة لا تخلو من بعض مظاهر تفسر على أنها شكل من أشكال الاتجار بالبشر شأنها في ذلك شأن دول العالم، كبيع تأشيرات العمل، وتأخر رواتب بعض العاملين في بعض المؤسسات، وتهريب الأطفال من الحدود لاستغلالهم في ما يسمّى بالتسوَّل . وجهود حكومة المملكة العربية السعودية واضحة وصارمة لمكافحة مثل هذه الانتهاكات، وقد تم عقد العديد من الندوات والدورات التدريبية بالتعاون مع جهات مختلفة محلية ودولية ، وقد تُوجت هذه الجهود بنظام مكافحة الاتجار بالبشر الذي يستأصل أي محاولة للاتجار بالبشر وكان من بين مواده عقوبات صارمة لمن ينتهك حقوق العمالة تصل إلى السجن لمدة (15) عاما مع غرامة مالية تصل إلى مليون ريال ، وقد رُفع إلى مجلس الوزراء بعد أن أقرَّه مجلس الشورى قبل شهر ، وسيتم صدوره قريباً.
شبكة إشارة الإخبارية (http://www.esharh.net/?act=writers&id=23&t=1) - « جنيف - واس » - 8 / 2 / 2009م - 1:35 م
http://www.esharh.net/media/lib/pics/1234088965.jpg
مجلس حقوق الانسان بالامم المتحدة
أكدت المملكة العربية السعودية أن عملية المراجعة الدورية العالمية لحقوق الإنسان تلتقي ومبادئ العقيدة الإسلامية وتتوافق مع توجيهاتها و أن الخصوصيات الدينية في حقيقة الإسلام هي خصوصيات تضيف إلى المعايير الدولية لحقوق الإنسان ولا تنتقص منها .
وشددت على رعايتها لجملة من الجهود الرامية إلى تعزيز حقوق المرأة والطفل وكذلك المحافظة على البيئة ومكافحة الاتجار بالبشر وحقوق العمال وتفعيل دور الأسرة باعتبارها المحرك الأساس لثقافة المجتمع .
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها نائب رئيس هيئة حقوق الإنسان زيد الحسين رئيس وفد المملكة المشارك في مناقشة تقرير المملكة في الدورة الرابعة للاستعراض الدوري الشامل في مجلس حقوق الإنسان في جنيف فيما يلي نصها ..
أود أن أشير إلى أن المملكة ليست دولة إسلامية فحسب، وإنما هي مهد الإسلام وحضارته، وأرض الحرمين الشريفين اللذين هما موئل قلوب المسلمين أينما كانوا في أنحاء المعمورة، مما يُحتّم عليها رعاية الإسلام، وإقامة شعائره، وخدمة مقدساته.
ومن هذا المنظور فإن مبادئ عملية المراجعة الدورية العالمية لحقوق الإنسان تلتقي ومبادئ عقيدتنا، ومن بينها أمر الله تعالى بالتعاون على البر والتقوى(وتعاونوا على البر والتقوى، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)المائدة :2 ، وكذلك أمره تعالى (وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) العصر : 3.
فعملية المراجعة الدورية الشاملة تتوافق مع توجيه الإسلام من منطلق محاسبة الذات لأنها عملية تقويم ذاتي ووسيلة صحيحة لتقديم تصور حقيقي يساعد الدول في تقييم حالة حقوق الإنسان فيها ، وقد تمت عملية إعداد التقرير حسب المبادئ التوجيهية للمراجعة الدورية الشاملة ، حيث تم التعريف بها من خلال كتيِّب إرشادي أعدته هيئة حقوق الإنسان من أجل سهولة الوصول إلى المعلومات الصحيحة والدقيقة والمشاركة الفاعلة ، وتم توزيعه على جميع الجهات وذوي الصلة ، كما قامت وسائل الإعلام المختلفة بتغطية ذلك من خلال الندوات واللقاءات، وقد تم إشراك جميع الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني في المملكة في عملية الإعداد وتمثلت مشاركتها في توفير المعلومات ومناقشتها في الاجتماعات المتتالية ، التي دُعيت إليها مؤسسات المجتمع المدني من جميع أنحاء المملكة ، وقد نُوقش التقرير في عدة جلسات مع هذه الجهات والمؤسسات شارك فيها عدد كبير من النساء ، ونُشر بعد ذلك في موقع الهيئة الإلكتروني على شبكة المعلومات ، مع طلب إبداء الملاحظات عليه.
ما أريد أن أتناوله خلال عرضي هذا يتجاوز ما في تقريرنا من معلومات ، ويمتد لخلفياتها الأكثر عمقاً وشمولاً ، وهي خلفيات ضرورية تسهل قراءة التقرير على شكل يعكس حقيقة المملكة ثقافةً وتاريخاً .
الخصوصيات
ومن أهم خصوصيات المملكة تلك النُقلة المجتمعية من مجتمعٍ قبلي تسوده النزاعات ، وأقاليمه مشتتة ،حيث كانت تعيش حياة العزلة وأنواع من التأخر الاقتصادي والتربوي ولم يكن التعليم يحظى بقدرٍ كبير من الإقبال بل كان تعليم المرأة مرفوضاً ، حتى وصلت إلى مرحلةٍ متقدمة في حياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية تفوق من نواحٍ كثيرة العديد من دول العالم .
وسوف أسعى من خلال عرض هذه الخلفيات إلى استباق تساؤلات ربما تدور في أذهان البعض حول سبل تطوير وتعزيز وحماية حقوق الإنسان في المملكة ، وهي تساؤلات موضوعية تقع في قلب اهتماماتنا وتحتل صدارة أولوياتنا .
المسألة الأولى التي أود أن أتناولها هي أن مفهوم الخصوصيات الدينية والثقافية والحضارية أصبح ذا مدلول سلبي في فهم بعض دوائر حقوق الإنسان ومنظماته ، ودعوني أقول صادقاً إنني أتفهم بل وأحترم دوافع الكثيرين حين يشككون في مفهوم الخصوصيات الدينية والثقافية إذا كان المقصود به إنكار ما عُلم من حقوق الإنسان بالضرورة أو التراجع عن ثوابتها المقررة دولياً ، ودعوني هنا أبادركم بتأكيد ٍ أَزِنُ كلماته بكل دقَّة. إن الخصوصيات الدينية في حقيقة الإسلام وليس في واقعنا كمسلمين هي خصوصيات تضيف إلى المعايير الدولية لحقوق الإنسان ولا تنتقص منها . ومن الأمثلة التي تساعد على تقريب ذلك المدلول حلف الفضول، وهو معاهدة أبرمتها قبائل العرب فيما بينها قبل الإسلام ؛ تعاهدوا فيها أن لا يجدوا مظلوماً إلا وينصرونه ، وأن ترد الفضول لأهلها. وهذا يأتي في سياق ومدلول ما نسميه اليوم ( القانون الدولي الإنساني ) ، وقد سُئل الرسول عليه الصلاة والسلام عن هذا الحلف فقال :”هذا حلفٌ لو دُعيت إليه في الإسلام لأجبت “ ، والمعنى العميق والدلالة البالغة هنا أننا في المملكة لسنا منغلقين على أنفسنا قط ، وإنما نستمد قِيمنا أيضاً من كافة المصادر ما دامت تستلهم ذات المقاصد في شريعتنا الإسلامية ، وهو بذاته نفس معنى الحكمة المأثورة “ الحكمة ضالة المؤمن ، أينما وجدها أخذها “ . كل هذا يعلمنا أو ينبغي أن يعلمنا أن الحكمة لا وطن لها وليست حكراً على أحد ، وأن الانغلاق على النفس يناقض جوهر الإسلام، وأن عالمية هذا الدين ليست فقط فيما يعطيه للآخرين، وإنما أيضاً فيما يقبل أن يأخذه منهم .
وهذا ما يسوَّغ التنوع الثقافي والتعدد الحضاري ، وهو يأتي تأكيداً لما قرره المؤتمر العام لمنظمة اليونسكو في عام 1966م بأن لكل ثقافة كرامة وقيمة يجب احترامها والمحافظة عليها ، وأن هذه الثقافات مهما تعددت تعتبر تنوعاً خصباً وتمثل جزءاً من التراث الذي يشترك في ملكيته جميع البشر .
ثانياً يخطئ الكثيرون – وإن كان لهم في ذلك عذر – عندما يظنون أن المملكة تستند على الواجبات أكثر مما تعترف بالحقوق ، بحكم استنادها على الشرع الإسلامي دستوراً لها ، فالعكس هو الصحيح ، لأن الحقوق في الإسلام لا تقتصر على حقوق العباد فقط ؛ وإنما تمتد إلى حقوق الله، وإن التقصير في حق الله أيسر استدراكاً من انتهاك حقوق العباد، والدليل على ذلك أن الذنب في حق الله يُغفر بمجرد التوبة الصادقة ، بينما شروط التوبة عند انتهاك حقوق العباد – التي هي بذاتها حقوق الإنسان – تتضمن إعادة الحق لصاحبه والعفو منه ، وجبر الضرر لمن انتهكت حقوقهم ورضاهم بذلك.
وإضافةً إلى حقوق العباد على إطلاقها فقد اختصت الشريعة الإسلامية طوائف من العباد برعاية خاصة لحقوقهم لأن أصحاب هذه الحقوق أكثر تعرضاً لانتهاك حقوقهم من غيرهم وهذا هو مفهوم (Vulnerable Groups) ، وهذا ينطبق في الإسلام على الأقليات من المسلمين وغيرهم وقاعدة ذلك ما نص عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قال “ لهم ما لنا وعليهم ما علينا “
أعلم أن من المدافعين عن حقوق الإنسان من يرفض اعتبار المرأة من الطوائف الأكثر عرضة لانتهاك حقوقها (Vulnerable Groups) ، ولكن للأسف فإن هذه هي الحقيقة في مجتمعات كثيرة ، ولذلك اختصت الشريعة الإسلامية حقوق المرأة بتفصيل دقيق لن أتطرق إليه الآن .
ممارسات فردية
ونحن نعترف بوجود تجاوزات ناتجة عن ممارساتٍ فردية ، وكثيرٍ من هذه التجاوزات تندرج في إطار العنف الأسري ، ساهم في وجودها خلطٌ بين العادات والتقاليد وحقيقة الشريعة الإسلامية ، فمفهوم القوامة مثلاً كثيراً ما يتحول في الممارسات من المسئولية والرعاية إلى معنى التسلط والقهر ، فهناك من يضرب أبناءه إلى درجة الإيذاء وهو في اعتقاده أنه يربيهم ، وهناك من يمنع زوجته من التصرف في شؤونها وشؤون أطفالها بحرية ، وهناك من يتركها بلا نفقة .. وغير ذلك من التجاوزات التي تقوم الدولة بالتصدي لها باستمرار بدءاً من توعية المجتمع حتى إنزال العقوبات الرادعة بحق من يرتكبها .
ومع ذلك فإن وعي المرأة بحقوقها قد تضاعف في السنوات الأخيرة بفضل التطور الهائل في التعليم ،ومن خلال مراكز التنمية الاجتماعية ، والجمعيات النسائية ، والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان التي تبنت نشر وتعزيز الثقافة الحقوقية بشكلٍ عام وحقوق المرأة بشكلٍ خاص ، وغير ذلك من المؤسسات العديدة التي لازالت تقوم بدور رائد في هذا الأمر.
وقد تم خلال العامين الأخيرين إنجاز الكثير من الجهود الرامية إلى تعزيز حقوق الطفل والمرأة وتفعيل دور الأسرة في المجتمع باعتبارها المحرك الأساس لثقافة المجتمع ومن أهم هذه الإنجازات تنفيذ آليات مكافحة العنف الأسري وإصدار نظام الحماية من الإيذاء و وضع إستراتيجية الطفولة وإصدار نظام حماية الطفل وكذلك إصدار وتنفيذ نظام المعوقين وإصدار قرار فتح حضانات لأبناء العاملات ورفع مستوى الإعانات المقدمة للفئات المختلفة تجاوباً مع الأزمة الاقتصادية العالمية ومنها مخصصات الضمان الاجتماعي ، وإعانات المعوقين والأيتام بنسبة 100% و أيضا البدء في تنفيذ المحاكم الأسرية ولجان إصلاح ذات البين و البدء في تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لمعالجة الفقر وإنشاء دور جديدة مخصصة لإيواء الفتيات اللاتي يتعرضن للعنف الأسري وكذلك إيجاد شرطة أسرية يكون عملها مقتصراً على العنف الأسري دون سواه وسن نظام يجرّم العنف الأسري بكافة أشكاله ، سيصدر قريباً وسن نظام خاص بدور رعاية المرأة سيصدر قريبا.ً
وبالنسبة للقضاء ، فقد خضع نظام الإجراءات الجزائية لمراجعة شاملة بعد صدور نظام القضاء الجديد ، حتى تتسق أحكامه مع مزيد من استقلال القضاة ، وتقنين الإجراءات أمام محاكم الاستئناف ، والمحكمة العليا ، ليكون التقاضي على درجتين ، وإخضاع الأحكام لمراجعة أعلى درجة تقوم بها دوائر متخصصة. وكذلك التأكيد على أصل البراءة المفترضة في المتهم. وقد أُخذت بعين الاعتبار توصيات المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين خلال زيارته للمملكة في الفترة 20 إلى 27 أكتوبر 2002م ، كما أن المملكة في حرصها على حماية الأمن تحرص في نفس الوقت على التوازن بين مقتضيات مكافحة الإرهاب واحترام حقوق الإنسان ، وقد أقرت في هذا الصدد مبدأً متقدماً هو التعويض عن الأخطاء التي قد ترتبط بعمليات مكافحة الإرهاب مثل الاحتجاز الذي يثبت بعده براءة المحتجزين ، ولعل أقرب الشواهد أحدث حكم أصدره ديوان المظالم منذ أسبوعين ، والذي قضى بإلزام وزارة الداخلية دفع تعويضٍ مقداره ( مليوني ريال ) لأحد السجناء بعد ثبوت براءته، وقد بلغت مبالغ التعويضات على المحتجزين في قضايا إرهابية بعد ثبوت براءتهم منذ بداية مشكلة الإرهاب في المملكة حتى نهاية عام 2008م ما يقارب (مائة مليون دولار).
حرية العمل الأهلي
إن مسار النهوض بحقوق الإنسان ليس سهلاً وليس هناك حدود لاكتماله لأنها ذات أفق واسع ، وهي تمثل حركة مستمرة ومترابطة مما يجعلها تتطلب إيجاد آليات فاعلة لتقوم بمهامها بشكلٍ مستقل ومنظم ، وفي المملكة أكثر من ألف من مؤسسات المجتمع المدني الأخرى التي ترتبط بشكلٍ أو آخر بمسائل حقوق الإنسان وحمايتها ، وقد أقر مجلس الشورى بعد تقديم تقريرنا هذا قانوناً يُنظِّم عمل هذه المؤسسات ويضمن لها ممارسة مهامها باستقلالية ، ويحول دون استغلالها فيما يتعارض مع أهدافها حمايةً من أي اختراق إرهابي، وقد دُرس هذا القانون في ضوء المتغيرات العالمية وما يصاحبها من حركات عنف وإرهاب ، ورغبةً في تطوير هذه المؤسسات وزيادة عددها على أساس يستند على معايير أهمها كفالة النظام الأساس للحكم حرية العمل الأهلي و التوازن بين الحقوق والواجبات ومراعاة أن تكون جميع القيود المفروضة متوافقة مع النظام العام والقوانين العامة كما أنها متوافقة مع الالتزامات والمعايير الدولية لحقوق الإنسان .
إن الحقوق في الإسلام تُسْتقى من القرآن الكريم والسنة النبوية المُشرَّفة اللذان هما مصدر كل تشريع وطريقة حياةٍ شاملة في المملكة العربية السعودية ، والحقوق في الإسلام لها أبعادٌ كثيرة سبقت ما حددته الصكوك الدولية في مجال حقوق الإنسان ، والأمثلة على هذا كثيرة ورغبةً في الاختصار أود أن أذكر مثالاً واحداً وهو أن الإسلام أكد على أهمية الحفاظ على البيئة باعتبارها أحد الحقوق الأساسية التي يجب أن يراعيها الإنسان ، حيث أن مفهوم الاستخلاف الذي جعله الله للإنسان (إني جاعلٌ في الأرض خليفة) سورة البقرة : 30 ، لا يعني علاقة المالك بالمملوك ، وإنما يعني علاقة الأمين بما أُؤتمن عليه ، والأدلة على وجوب الحفاظ على البيئة كثيرة منها قول الله تعالى( ... كلوا وأشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين) سورة الأعراف : 74 ، وتعاليم الرسول عليه الصلاة والسلام لجيوشه عندما كانت تحمي دولته حينما قال : ( لا تقتلن امرأة ، ولا صغيراً رضيعا ، ولا كبيراً فانيا ، ولا تحرقن نخلاً ، ولا تقلعن شجراً ، ولا تهدموا بيوتاً ) ، بجانب قوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة فلا يتركها حتى يغرسها).
هذه المواقف توضح اهتمام المملكة بهذا الحق الذي توليه اهتماماً بالغاً ، وجاء التقرير ليوضح بعض هذه الجهود الكثيرة والمتنوعة .
لإيماننا الراسخ بأن حقوق الإنسان يجب أن يظل احترامها ملازماً للإنسان منذ نشأته، فقد اعتمدنا خططا واعدة للتربية على حقوق الإنسان لأن التنشئة عليها والتوعية بها هي الضمان الحقيقي للممارسة الصحيحة ، ومن هذه الخطط اعتماد برنامج توعوي شامل ترعاه هيئة حقوق الإنسان وتشارك فيه جميع أجهزة الدولة ومؤسسات المجتمع، سيعمل به قريباً في المملكة ، كما ضمنت مفاهيم ومعايير حقوق الإنسان في مناهج التعليم في كل مراحله وأصبح هناك مقررات تُدرَّس ،وتشهد المملكة الآن حراكاً إيجابياً تنعكس آثاره بشكلٍ واضح على جميع أفراد المجتمع ومؤسساته ، حيث تم تشكيل أكثر من (82) لجنة تُعنى بنشر وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان تابعة لوزارة التربية والتعليم في جميع مناطق المملكة ، وقد نشطت وسائل الإعلام في تناول هذا الطرح بغية انتشار هذه الثقافة وانعكاسها على حياة الناس جميعاً .
إن المملكة لا تخلو من بعض مظاهر تفسر على أنها شكل من أشكال الاتجار بالبشر شأنها في ذلك شأن دول العالم، كبيع تأشيرات العمل، وتأخر رواتب بعض العاملين في بعض المؤسسات، وتهريب الأطفال من الحدود لاستغلالهم في ما يسمّى بالتسوَّل . وجهود حكومة المملكة العربية السعودية واضحة وصارمة لمكافحة مثل هذه الانتهاكات، وقد تم عقد العديد من الندوات والدورات التدريبية بالتعاون مع جهات مختلفة محلية ودولية ، وقد تُوجت هذه الجهود بنظام مكافحة الاتجار بالبشر الذي يستأصل أي محاولة للاتجار بالبشر وكان من بين مواده عقوبات صارمة لمن ينتهك حقوق العمالة تصل إلى السجن لمدة (15) عاما مع غرامة مالية تصل إلى مليون ريال ، وقد رُفع إلى مجلس الوزراء بعد أن أقرَّه مجلس الشورى قبل شهر ، وسيتم صدوره قريباً.