المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النجاح في مواجهة الصعاب.. من دروس عاشوراء


شمعة آم البنين
01-10-2009, 07:23 AM
النجاح في مواجهة الصعاب.. من دروس عاشوراء

[/URL] [U]كاتب أحمد عبدالرحيم (http://www.esharh.net/media/lib/pics/1211990583.jpg) * (http://www.esharh.net/?act=artc&id=818#writer_desc) - 10 / 1 / 2009م - 7:20 ص
غير متناهية تلك الدروس التي نستخلصها من ملحمة سيد الشهداء الإمام الحسينhttp://www.esharh.net/images/prefix/a2.gif، فلا تزال العقول تنبهر كلما تدبرت في تلك الأنوار التي بان شعاعها من ثورة الحسينhttp://www.esharh.net/images/prefix/a2.gif الخالدة، فلا تملك سوى أن تنحني أمام عظمة هذه الواقعة وتسبح بحمد ربها الذي أبدعها وأحكمها.
عندما نتأمل نصوص الطف وأحداث عاشوراء نلحظ أن هنالك كمًّا هائلاً من الإشارات العظيمة حول تحدي الصعاب ومواجتها بما يفوق ما تقدمه لنا كل تلك الكتب الإرشادية والتشجيعية نحو النجاح وتطوير القدرات والمهارات –مع أنه لا بأس بقراءة هذه الكتب-. فكيف تنجح في مواجهة الصعاب على ضوء عاشوراء؟
1. صلب إرادتك وقو عزيمتك (المواجهة النفسية):
عندما تعترضك المصاعب، فلا تتركها تعيق تقدمك نحو الهدف، بل أقدم على المواجهة ولا تستسلم من البداية. مهما كانت مهمتك صعبة ومعقدة، اعقد العزيمة وامض قدمًا. تفكر في الحسينhttp://www.esharh.net/images/prefix/a2.gif وهو يهاجر بأسرته متخفيًا تحت جنح الظلام حين اطلَّع على الأمر بقتله إن لم ينحني ويبايع، تذكره في هجرته الثانية عن بيت الله الحرام عندما أبيح دمه فيه. انظر إلى مسلم ابن عقيل وهو يحث الخطى لينوب عن الحسينhttp://www.esharh.net/images/prefix/a2.gif ويكون غريبًا ووحيدًا في قوم عهدهم وعرف غدرهم وخذلانهم منذ سنين. أنصت إلى علي الأكبرhttp://www.esharh.net/images/prefix/a2.gif وهو يخاطب والدهhttp://www.esharh.net/images/prefix/a2.gif: "أوَ لسنا على الحق؟ قال: بلى، فقال: لا نبالي أوقعنا على الموت أم وقع الموت علينا". إذا عرفت هدفك وأيقنت به، فحث السير نحوه بغض النظر عن الثمن الذي يتطلبه.
2. اعرف نقاط الضعف والقوة:
عندما تصبح مستعدًا من الناحية النفسية للمواجهة، فأول شيء تفعله هو أن تعرف نقاط القوة والضعف لديك. اعمل على تقوية الأولى وسد الثغرات التي قد تجعلك أضعف أمام الهزاهز. هذا ما فعله الإمام الحسينhttp://www.esharh.net/images/prefix/a2.gif مع أصحابه حيث عمل وعلى طول الطريق -بل حتى في ليلة العاشر نفسها- على تقوية إخلاص أصحابه الأوفياء والتخلص ممن تبعه طمعًا في المال والجاه. كانhttp://www.esharh.net/images/prefix/a2.gif يصر ويكرر أن مصيره ومصير أتباعه هو الموت المحتوم وأنه قد أحلهم من بيعته إن أرادوا التراجع ، فكان الجمع يتقلص ويتقلص حتى بقيت تلك الصفوة الطيبة -روحي فداها- التي لم تزدها تلك الكلمات إلا عزمًا وإصرارًا حتى صاح رجالها: "والله لو علمت أني أقتل ثم أحيى ثم أحرق ثم أحيى ثم أحرق ثم أذرى يفعل بي ذلك سبعين مرة ما فارقتك".
3. تجاوز العوامل السلبية:
عندما لا يمكن التخلص من عامل سلبي معين، ابحث عن أفضل الطرق لتجاوز هذا العامل أو التقليل من أثره قدر الإمكان، ولا تجعله يحول بينك وبين هدفك أو يؤثر على أدائك كمًا أو كيفًا بشكل كبير. حوصر الإمامhttp://www.esharh.net/images/prefix/a2.gif وصحبه في الصحراء، فمنع من مواصلة السير نحو الكوفة. تفاوض الإمامhttp://www.esharh.net/images/prefix/a2.gif ليسير في طريق لا يوصله إلى الكوفة ولا إلى الشام، فنزل بكربلاء. كان معسكره مكشوفًا للأعداء من كل الجهات، فعمل على التخييم في موقع استراتيجي وحفر الخندق وإضرامه بالنار بحيث يواجه العدو من جهة واحدة فقط. وبالفعل نجحت هذه الخطة وصمد معسكر الإمامhttp://www.esharh.net/images/prefix/a2.gif بشكل غير متوقع حتى بانت كثرة القتل في صفوف الأعداء. وهكذا هي نهضة عاشوراء مليئة بالصعوبات في كل ركن من أركانها، ولكن كان الحسينhttp://www.esharh.net/images/prefix/a2.gifوصحبه يتحملونها في سبيل حفظ دين الله ويتجاوزونها، ومن هذه الصعوبات:
• عامل السن: لم تكن هنالك خلافات أو سوء فهم ناتجة عن الفارق في السن بينهم، فتوحد تحت راية الحسينhttp://www.esharh.net/images/prefix/a2.gif الشيخ الطاعن في السن، والكهل، والشاب، والطفل الصغير. كذلك فإن كبر سن الكثير منهم لم يمنعهم من تقديم أفضل ما لديهم، فلقد وعظ بلسان بليغ وقاتل بسيف شديد بين يدي الحسينhttp://www.esharh.net/images/prefix/a2.gif حبيب بن مظاهر الذي كان عمره 75 عاماً تقريبا، ومسلم بن عوسجة وكان شيخا كبير السن كذلك وغيرهما. وسيدتنا زينبhttp://www.esharh.net/images/prefix/a4.gif أيضًا التي يخال من يسمع عن صبرها العظيم وجهادها الكبير وسعيها الحثيث في الميدان وما قبله وما بعده إلى أن وسدت لحدها أنها كانت في أوج شبابها وكامل قوتها البدنية، ولكنهاhttp://www.esharh.net/images/prefix/a4.gif قدمت ما قدمت وكان عمرها الشريف قرابة الـ 55 عامًا!! وعلى الجانب الآخر، كان القاسم بن الحسنhttp://www.esharh.net/images/prefix/a2.gif شابًا حدثًا عندما صال في العسكر، وكانت السيدة فاطمة بنت الإمام الحسينhttp://www.esharh.net/images/prefix/a2.gif شابة يافعة عندما خطبت في جموع أهالي الكوفة فأبكتهم وحركت ضميرهم الميت.
• العناد وعدم الإنصات: أكثر الإمامhttp://www.esharh.net/images/prefix/a2.gif وصحبه المواعظ والخطب في القوم لعلهم يعقلون ولكنهم أصروا على القتال وصاروا لا ينصتون لكلامه ، بل وصاروا يثيرون الضجة والفوضى لقطع كلامه والتشويش عليه. تجاوز الحسينhttp://www.esharh.net/images/prefix/a2.gif هذه العقبة عندما قربت منية طفله الرضيع، فحمل طفله إلى القوم. أدهش القوم هذا المشهد، وزلزلتهم كلمات سبط رسول اللهhttp://www.esharh.net/images/prefix/a1.gif، فأصغوا حتى رقَّ بعضهم عليه وظهر الخلاف بين صفوفهم.

• التطورات السلبية والسريعة: أحيانًا تتطور المشاكل بسرعة تكاد تخرج معها الأمور عن السيطرة، نحتاج عندئذ أن نتصرف بسرعة وحكمة ونبقي أنفسنا مركزين على الهدف رغم هذه التطورات. حينما قطعت يمين العباسhttp://www.esharh.net/images/prefix/a2.gif لم يتوقف عن المجاهدة بل حمل السيف بشماله، وعندما قطعت شماله لم يقف موقف العاجز رغم صعوبة الموقف وشدة الألم، فضم الراية إلى صدره، وحمل القربة بفمه، ولكن الأعداء لم يمهلوه حتى يصل إلى المخيم. وعندما استشهد مسلم ابن عقيل وهاني بن عروة بالكوفة وفرض عليها الحصار بشكل مفاجئ، تمكن حبيب بن مظاهر الأسدي من انتظار الإمامhttp://www.esharh.net/images/prefix/a2.gif واللحاق به في كربلاء رغم كل القوات التي أحكمت الطوق على الكوفة وملأت الطرق والبراري المؤدية لكربلاء. لم يتراجع حبيب رغم الحصار والسجن والقتل لشيعة الحسينhttp://www.esharh.net/images/prefix/a2.gif، بل نقل أنه حرض بني أسد فخرجوا معه ودارت معركة مع المحاصرين وقع فيها قتلى وجرحى فعاد بعضهم ولحق بعضهم بالحسينhttp://www.esharh.net/images/prefix/a2.gif.
• المرض والسبي"الإهانة": لقد تجاوز الإمام زين العابدينhttp://www.esharh.net/images/prefix/a2.gif المرض الشديد عندما بقيت سيدتنا زينبhttp://www.esharh.net/images/prefix/a4.gif لا تجد من يركبها على الناقة بعد أن أركبت الجميع، فأركبهاhttp://www.esharh.net/images/prefix/a4.gif على ركبتيه إذ لم يكن يتمكن من القيام. كما أدى الإمامhttp://www.esharh.net/images/prefix/a2.gif دوره الجهادي رغم حاله العصيب في الكوفة حتى اشتاط ابن زياد غيظًا وسل السيف لقتله، وفي الشام كذلك حين أرغم يزيد على فك أسرهم خوفًا من ثورة أهلها مع الإمامhttp://www.esharh.net/images/prefix/a2.gif.
ورغم السبي والتنكيل والحصار الإعلامي الشديد، ابتكر الإمامhttp://www.esharh.net/images/prefix/a2.gif والسيدة زينب(عهالطرق لإيصال صوت كربلاء إلى جماهير الأمة وشعوبها المختلفة، فهنالك هدف لابد من تحقيقه رغم كل الظروف السلبية.
4. فلتكن العلاقة طردية بين مستوى الصعوبات وبين العزيمة:
على العكس مما يفعله الكثير من الناس، فلتشتد عزيمتك كلما اشتدت المحنة وضاقت عليك السبل. فهذا أحد الرواة يصف الحسينhttp://www.esharh.net/images/prefix/a2.gif: "والله ما رأيت مكثورًا قط قد قتل ولده وأهل بيته وأصحابه أربط جأشًا منه، وإن الرجال كانت لتشد عليه فيشد عليها بسيفه فتنكشف عنه انكشاف المعزى".
نعم، فقد كان الإمامhttp://www.esharh.net/images/prefix/a2.gif رغم مصائبه وصواباته ووحدته وظمئه شديدًا في وجه الأعداء حتى قال ابن سعد –لعنه الله-: " الويل لكم ، أتدرون من تبارزون؟ هذا ابن الأنزع البطين ، هذا ابن قتال العرب"، بل وقيل أنه كلما زاد البلاء كان وجه الحسينhttp://www.esharh.net/images/prefix/a2.gif يزداد تهللاً ونورًا .
كلما اشتدت عليك المصاعب، وتكالبت عليك الظروف، فتذكر وجه الحسينhttp://www.esharh.net/images/prefix/a2.gif وتذكر عزيمة الحسينhttp://www.esharh.net/images/prefix/a2.gif.
5. انظر لما بعد المحنة:
بعد أن تستفرغ جهدك في التخطيط والعمل، تفاءل وانظر للمستقبل، وإن كنت لم تتجاوز المحنة بعد فإن في ذلك دفعاً معنويًا كبيرًا نحو النجاح الفعلي.
كانت كلمات الحسينhttp://www.esharh.net/images/prefix/a2.gif الوداعية والأخيرة للنساء والأطفال "استعدوا للبلاء واعلموا أن الله حاميكم وحافظكم، وسينجيكم من شر الأعداء، ويجعل عاقبة أمركم إلى خير، ويعذب أعاديكم بأنواع العذاب، ويعوّضكم عن هذه البليّة بأنواع النعم والكرامة".
وكانت كلمات سيدتنا زينبhttp://www.esharh.net/images/prefix/a4.gif لإمامنا السجادhttp://www.esharh.net/images/prefix/a2.gif عند الخروج من كربلاء" لا يجزعنك ما ترى فو الله.. أنهم يجمعون هذه الاعضاء المتفرقة فيوارونها و هذه الجسوم المضرجة و ينصبون لهذا الطف علما لقبر أبيك سيد الشهداء لا يدرس أثره و لا يعفو رسمه على كرور الليالي و الأيام و ليجتهدن أئمة الكفر و أشياع الضلالة في محوه و تطميسه فلا يزداد أثره إلا ظهورا و أمره إلا علوا".
وكانت كلماتهاhttp://www.esharh.net/images/prefix/a4.gif ليزيد " فكد كيدك، واسع سعيك، وناصب جهدك، فوالله لا تمحو ذكرنا، ولا تميت وحينا، ولا يرحض عنك عارها، وهل رأيك الا فند وأيامك إلا عدد، وجمعك إلا بدد".
كانت هذه رحلة قصيرة في أجواء الطف، استقرأنا نصوصها وتأملنا في أحداثها، لنستلهم من حماسها وإصرارها ما يكفينا لتحدي أشد الصعاب التي تحيط بحياتنا اليوم وتعيق تقدمنا وتجعلنا أمة وأفرادا يائسين ومحبطين، فطريق عاشوراء هو طريق تغيير الواقع ومواجهة الصعاب لتحقيق النجاح في الحياة الدنيا وفي الآخرة

احساس طفله
01-10-2009, 03:54 PM
يسلمووو على الموضوع
اختكم
احساس طفله

شمعة آم البنين
01-11-2009, 11:57 AM
اشكرك على الطله الجميله
وبارك الله فيك والي الامام