المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مدرسة الامام الجواد "ع" ومقامه العلمي


ام زهراء
11-22-2008, 04:13 PM
مدرسة الامام الجواد "ع" ومقامه العلمي

كان الامام الجواد"ع" مواصلاً لمسيرة الرسالة المحمدية ووارثاً للعلوم والمعارف التي خصّ الله بها اهل البيت عليهم السلام فكانت مدرسته ومنهجه امتداداً للسنة النبوية واظهاراً لمضمون الوحي القرآني . يقول علي بن ابي طالب"ع" في هذا الصدد : " نحن شجرة النبوة ومحط الرسالة ومختلف الملائكة ومعادن العلم ".نهج البلاغة الخطبة 108 .

ويقول ايضا : " انهم عيش العلم وموت الجهل". نهج البلاغة الخطبة 147 .

الباحث الذي يتابع منهج الامام يظهر له انه الينبوع الذي تتدفق منه العلوم و المعارف والحكم، تستمد اصوله من صفا ء ونقاء الوحي ، كما تلاحظ دقة بعد نظرهِ في التطورات السياسية والاجتماعية والثقافية والاخلاقية .

وتعتبر كل خطبة من خطبه مصدراً لحركة فكرية وثقافية في سبيل سموّ الانسان .

واليك بعض الروايات عنه :


حكم المحرم

وكان المامون قد شغف بحب ابي جعفر "ع" لما راى من فضله مع صغر سنه وبلوغه في العلم والحكمة والادب وكمال العقل ما لم يساوه فيه احد من مشايخ اهل الزمان، فزوجه ابنته ام الفضل وحملها معه الى المدينة، وكان متوفرا على اكرامه وتعظيمه واجلال قدره .

روى الحسن بن محمد بن سليمان عن علي بن ابراهيم بن هاشم، عن ابيه، عن الريان بن شبيب قال : لما اراد المامون ان يزوج ابنته ام الفضل ابا جعفر محمد بن علي " ع " بلغ ذلك http://www.shiaali.com/vb/images/smilies/alabaas.gifيين فغلظ عليهم واستكبروه، وخافوا ان ينتهي الامر معه الى ما انتهى مع الرضا" ع " فخاضوا في ذلك، واجتمع منهم اهل بيته الادنون منه فقالوا له : ننشدك الله - ياامير المؤمنين- "ان تقيم "على هذا الامر الذي عزمت عليه من تزويج ابن الرضا" فانا نخاف ان يخرج به عن امر قد ملكناه الله وينزع منا عز قد البسناه الله وقد عرفت ما بيننا وبين هؤلاء القوم قديما وحديثا وما كان عليه الخلفاء الراشدون قبلك من تبعيدهم والتصغير بهم وقد كنا في وهلة من عملك مع الرضا ما عملت" حتى كفانا الله المهم من ذلك" فالله الله ان تردنا الى غم قد انحسر عنا، واصرف رايك عن ابن الرضا واعدل الى من تراه من اهل بيتك يصلح لذلك دون غيره . فقال لهم المامون : اما ما بينكم وبين آل ابي طالب فانتم السبب فيه، ولو انصفتم القوم لكان اولى بكم، واما ما كان يفعله من كان قبلي بهم فقد كان قاطعا للرحم " اعوذ بالله من ذلك " ووالله ما ندمت على ما كان مني من استخلاف الرضا" ولقد سالته ان يقوم بالامر وانزعه عن نفسي فابى" وكان امر الله قدرا مقدورا" واما ابو جعفر محمد بن علي فقد اخترته لتبريزه على كافة اهل الفضل في العلم والفضل مع صغر سنه، والاعجوبة فيه بذلك، وانا ارجو ان يظهر للناس ما قد عرفته منه فيعلموا ان الراي مارايت فيه . فقالوا : ان هذا الصبي وان راقك من هديه، فانه صبي لا معرفة له ولا فقه، فامهله ليتادب ويتفقه في الدين، ثم اصنع ما تراه بعد ذلك .فقال لهم : ويحكم انني اعرف بهذا الفت ىمنكم، وان هذا من اهل بيت علمهم من الله ومواده والهامه، لم يزل اباؤه اغنياء في علم الدين والادب عن الرعايا الناقصة عن حد الكمال، فان شئتم فامتحنوا ابا جعفر بما يتبين لكم به ما وصفت من حاله .

قالوا له : قد رضينا لك ياامير المؤمنين ولا نفسنا بامتحانه، فخل بيننا وبينه لننصب من يساله بحضرتك عن شي من فقه الشريعة، فان اصاب في الجواب عنه لم يكن لنا اعتراض في امره وظهر للخاصة والعامة سديد راي امير المؤمنين، وان عجز عن ذلك فقد كفينا الخطب في معناه.فقال لهم المامون: شانكم وذاك متى اردتم .

فخرجوا من عنده واجمع رايهم على مسالة يحيى بن اكثم وهو يومئذ قاضي القضاة على ان يساله مسالة لا يعرف الجواب فيها، ووعدوه باموال نفيسة على ذلك، وعادوا الى المامون فسالوه ان يختار لهم يوما للاجتماع، فاجابهم الى ذلك.واجتمعوا في اليوم الذي اتفقوا عليه، وحضر معهم يحيى بن اكثم، وامر المامون ان يفرش لابي جعفر "ع" دست وتجعل له فيه مسورتان ففعل ذلك، وخرج ابو جعفر " ع " وهو يومئذ بن تسع سنين واشهر، فجلس بين المسورتين، وجلس يحيى بن اكثم بين يديه، وقام الناس في مراتبهم والمامون جالس في دست متصل بدست ابي جعفر "ع".فقال يحيى بن اكثم للمامون : ياذن لي امير المؤمنين ان اسال ابا جعفر؟ فقال له المامون : استاذنه في ذلك، فاقبل عليه يحيى بن اكثم فقال: اتاذن لي - جعلت فداك - في مسالة ؟ فقال له ابو جعفر "ع " :- سل ان شئت - قال يحيى : ماتقول جعلت فداك في محرم قتل صيدا؟ فقال له ابو جعفر : قتله في حل او حرم ؟ عالما كان المحرم ام جاهلا ؟ قتله عمدا او خطا؟ حرا كان المحرم ام عبدا ؟ صغيرا كان ام كبيرا ؟ مبتدءا بالقتل ام معيدا ؟ من ذوات الطير كان الصيد ام من غيرها؟ من صغار الصيد كان ام من كبارها ؟ مصرا على ما فعل او نادما؟ في الليل كان قتله للصيد ام نهارا ؟ محرما كان بالعمرة اذ قتله او بالحج كان محرما؟ فتحير يحيى بن اكثم وبان في وجهه العجز والانقطاع ولجلج حتى عرف جماعة اهل المجلس امره ، فقال المامون : الحمد لله على هذه النعمة والتوفيق لي في الراي. ثم نظر الى اهل بيته وقال لهم : اعرفتم الآن ما كنتم تنكرونه؟ ثم اقبل على ابي جعفر " ع "فقال له:اتخطب يا ابا جعفر ؟ قال : نعم ياامير المؤمنين ، فقال له المامون : اخطب "جعلت فداك لنفسك" فقد رضيتك لنفسي وانا مزوجك ام الفضل ابنتي وان رغم قوم لذلك.فقال ابو جعفر " ع":الحمد لله اقرارا بنعمته، ولا اله الا الله اخلاصا لوحدانيته، وصلى الله على محمد سيد بريته والاصفياء من عترته .

اما بعد : فقد كان من فضل الله على الانام ان اغناهم بالحلال عن الحرام، فقال سبحانه : " وانكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وامائكم ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم " النور 32، ثم ان محمد بن علي موسى يخطب ام الفضل بنت عبد الله المامون، وقد بذل لهامن الصداق مهر جدته فاطمة بنت محمد" ع " وهو خمسمائة درهم جيادا، فهل زوجته يا امير المؤمنين بها على هذا الصداق المذكور؟ قال المامون : نعم، قد زوجتك ابا جعفر ام الفضل ابنتي على هذا الصداق المذكور، فهل قبلت النكاح ؟ قال ابو جعفر " ع ": قد قبلت ذلك ورضيت به " فامر المامون ان يقعد الناس على مراتبهم في الخاصة والعامة .

قال الريان : ولم نلبث ان سمعنا اصواتا تشبه اصوات الملاحين في محاوراتهم ، فاذا الخدم يجرون سفينة مصنوعة من فضة مشدودة بالحبال من الابريسم على عجل مملوءة من الغالية، وامر المامون ان تخضب لحى الخاصة من تلك الغالية، ثم مدت الى دار الخاصة فطيبوا منها، ووضعت الموائد فاكل الناس، وخرجت الجوائز الى كل قوم على قدرهم، فلما تفرق الناس وبقي من الخاصة من بقي، قال المامون لابي جعفر : ان رايت - جعلت فداك - ان تذكر الفقه فيما فصلته من وجوه قتل المحرم الصيد لنعلمه ونستفيده .فقال ابو جعفر "ع ":نعم، ان المحرم اذا قتل صيدا في الحل وكان الصيد من ذوات الطير وكان من كبارها فعليه شاة، فان كان اصابه في الحرم فعليه الجزاءمضاعفا، واذا قتل فرخا في الحل فعليه حمل قد فطم من اللبن، واذا قتله في الحرم فعليه الحمل وقيمة الفرخ، وان كان من الوحش وكان حمار وحش فعليه بقرة، وان كان نعامة فعليه بدنة، وان كان ظبيا فعليه شاة، فان قتل شيئا من ذلك في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة، واذا اصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه وكان احرامه للحج نحره بمنى، وان كان احرامه للعمرة نحره بمكة . وجزاء الصيد على العالم والجاهل سواء، وفي العمد له الماثم، وهو موضوع عنه في الخطا، والكفارة على الحر في نفسه، وعلى السيد من عبده والصغير لا كفارة عليه، وهي على الكبير واجبة، والنادم يسقط بندمه عنه عقاب الآخرة، والمصر يجب عليه العقاب في الآخرة .فقال له المامون : احسنت - ابا جعفر - احسن الله اليك فان رايت ان تسال يحيى عن مسالة كماسالك . فقال ابو جعفر ليحيى : اسالك؟ قال ذلك اليك جعلت فداك فان عرفت جواب ما تسالني عنه والا استفدته منك .

النظر الى امراة

فقال له ابو جعفر " ع " : خبرني عن رجل نظر الى امراة في اول النهار فكان نظره اليها حراما عليه، فلما ارتفع النهار حلت له، فلما زالت الشمس حرمت عليه، فلما كان وقت العصر حلت له، فلما غربت الشمس حرمت عليه، فلما دخل عليه وقت العشاء الآخرة حلت له، فلما كان انتصاف الليل حرمت عليه، فلما طلع الفجر حلت له، ما حال هذه المراة وبماذا حلت له وحرمت عليه؟.

فقال له يحيى بن اكثم : لا والله ما اهتدى الى جواب هذا السؤال، ولا اعرف الوجه فيه، فان رايت ان تفيد ناه.

فقال له ابو جعفر " ع " : هذه امة لرجل من الناس نظر اليها اجنبي في اول النهار فكان نظره اليها حراما عليه، فلما ارتفع النهار ابتاعها من مولاها فحلت له، فلما كان الظهر اعتقها فحرمت عليه، فلما كان وقت العصر تزوجها فحلت له، فلما كان وقت المغرب ظاهر منها فحرمت عليه ، فلما كان وقت العشاء الآخرة كفر عن الظهار فحلت له، فلما كان نصف الليل طلقها واحدة فحرمت عليه، فلما كان عند الفجر راجعها فحلت له.

قال : فاقبل المامون على من حضره من اهل بيته فقال لهم : هل فيكم احد يجيب عن هذه المسالة بمثل هذا الجواب، او يعرف القول فيما تقدم من السؤال ؟!قالوا : لا والله، ان امير المؤمنين اعلم وما راى .

فقال لهم : ويحكم، ان اهل البيت خصوا من الخلق بما ترون من الفضل، وان صغر السن فيهم لا يمنعهم من الكمال، اما علمتم ان رسول الله " ص" افتتح دعوته بدعاء امير المؤمنين علي بن ابي طالب "ع " وهو بن عشر سنين وقبل منه الاسلام وحكم له به، ولم يدع احدا في سنه غيره .وبايع الحسن والحسين "ع " وهما ابنان دون الست سنين ولم يبايع صبيا غيرهما، افلا تعلمون الآن ما اختص الله به هؤلاءالقوم، وانهم ذرير بعضها من بعض، يجري لآخرهم ما يجري لا ولهم ؟!.

قالوا : صدقت يا امير المؤمنين، ثم نهض القوم .

فلما كان من الغد احضر الناس وحضر ابو جعفر "ع"، وصار القواد والحجاب والخاصة والعمال لتهنئة المامون وابي جعفر "ع " فاخرجت ثلاثة اطباق من الفضة فيها بنادق مسك وزعفران معجون، في اجواف تلك البنادق رقاع مكتوبة باموال جزيلة وعطايا سنية واقطاعات، فامر المامون بنثرها على القوم من خاصته، فكان كل من وقع في يده بندقة، اخرج الرقعة التي فيها والتمسه فاطلق له.ووضعت البدر، فنثر ما فيها على القواد وغيرهم، وانصرف الناس وهم اغنياء بالجوائز والعطايا. وتقدم المامون بالصدقة على كافة المساكين .ولم يزل مكرما لابي جعفر " ع " معظما لقدره مدة حياته، يؤثره على ولده وجماعة اهل بيته . " الارشاد 2 ص281، الاحتجاج ج 2 ص، 469اثبات الوصية 189 ، دلائل الامامة ص ،206اعلام الورى ج 2 ص 101، تحف العقول ج 2 ص 325.

منقول...

وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين

عاشقة المنتظــر
11-23-2008, 12:21 AM
موضوع في غاية الروووووووعهـ يسلموووووووووو

تحيــــــــــــــــ عشووقة ـــــــــــــــــــــــــــــاتي

شوق المدينة
11-24-2008, 10:40 PM
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
يسلمــــــــــــــــــــــــــــــووو
يعطيك ربي الف عافيه
وحشرك مع محمد وال محمد
ننتظرجديدك

تحيــــــ شـــــــوق ـــــــــــاتي