ام زهراء
10-24-2008, 04:27 PM
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم واهلك اعداءهم
http://alkadhum.org/other/wafa/1424/008/imam_sadiq.jpg
عظم الله لكم الأجر ساداتي وموالي أئمة الهدى ومصابيح الدجى
سلام الله عليكم في وفاة الإمام السادس أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق
سلام الله عليه وعظم الله لك الأجر يا سيدي ومولاي يا رسول الله(ص)
وعظم الله لك الأجر يا سيدي ومولاي يا أمير المؤمنين(ع)
وعظم الله لك الأجر يا سيدتي ومولاتي فاطمة الزهراء(ع)
وعظم الله لك الأجر يا سيدي يا أبا صالح (ع)
في جدك فلعن الله امة أسست أساس الظلم والجور عليكم أهل البيت(ع)
ولعن الله امة قاتلتكم وناصبت لكم العداء
والحرب وأزالتكم عن المراتب التي رتبكم الله فيها
وعظم الله لكم الأجر إخواني وأخواتي المؤمنين بهذه المصيبة الجليلة
النسب الأزكى
هو الإمام جعفر بن الإمام محمّد الباقر بن الإمام عليّ زين العابدين بن الإمام الحسين السبط الشهيد بن الإمام عليّ أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين
جدّته:
العلياء فاطمة الزهراء سلام الله عليها، ويكون جدّه الأعلى رسولَ الله الأكرم محمّداً صلّى الله عليه وآله وسلّم.. ومن هنا عرّفه الذهبيّ بـ: العلَويّ الهاشميّ
كُناه
الأشهر منها: أبو عبدالله، إذا أُطلقت في الأحاديث انصَرَفَت إليه. وله كُنيتانِ هما: أبو إسماعيل؛ نسبةً إلى ولده الأكبر، وأبو موسى؛ نسبةً إلى ولده ووصيّه الإمام موسى الكاظم سلام الله عليه
ألقابه
أشهرها ( الصادق )، بهذا اللقب المبارك سمّاه جدّه رسول الله صلّى الله عليه وآله؛ لحكمة ذكرها قائلاً: إذا وُلِد ابني جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب.. فسَمُّوه « الصادق »؛ فإنّه سيكون في وُلده سَمِيٌّ له يَدّعي الإمامة بغير حقّها ويُسمّى كذّاباً
أمّا ألقابه الأُخرى فهي:
الصابر، الفاضل ، الطاهر، القائم ، الكامل، الكافل ، المُنجي
نقش خاتمه
« ما شاءَ الله، لا قوّةَ إلاّ بالله، أستغفرُ الله »
منصبه الإلهيّ
هو الإمام السادس من أوصياء النبيّ الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم، والمعصوم الثامن من أهل بيت الوحي والرسالة بعد النبي والصدّيقة الزهراء وآبائه الخمسة صلوات ربّنا تعالى عليهم
أقام مع جَدّه وأبيه ( السجّاد والباقر ) عليهما السّلام اثنتَي عشرةَ سنة، ومع أبيه بعد جدّه تسع عشرة سنة. ثمّ كانت إمامته بعد شهادة أبيه الباقر عليه السّلام في 7 من ذي الحجّة سنة 114 هجريّة إلى شهادته هو عليه السّلام سنة 148 هجريّة، فاستغرقت أربعاً وثلاثين سنةً تقريباً
ولادته الغرّاء
أشهر الأقوال أنه صلوات الله عليه وُلد يوم الجمعة عند طلوع فجر السابع عشر من شهر ربيع الأوّل ـ وهو اليوم المبارك الذي وُلد فيه رسول الله صلّى الله عليه وآله ـ سنة 80 أو 83 هجريّة.. وذلك في المدينة ( المنوّرة )
أوصافه الشريفة
كان سلام الله عليه رَبْعةً ليس بالطويل ولا بالقصير، أبيضَ الوجه أزهَر كأنه السِّراج، وعلى خدّه خالٌ أسوَد (3)
أُمّه
لابدّ أن تكون أُمّهات الأنبياء والأوصياء عليهم أفضل الصلاة والسّلام من النساء الصالحات الطاهرات النقيّات، كيما يُؤهَّلْنَ لإنجاب حُجج الله على الناس
وأُمّ الإمام الصادق عليه السّلام هي المرأة النجيبة الجليلة المكرّمة، فاطمة المعروفة بـ « أُمّ فَروَة » بنت القاسم بن الشهيد محمّد بن أبي بكر.. كان أبوها القاسم مِن ثِقات أصحاب الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين عليه السّلام، ومِن قبله كان أبوه محمّد بن أبي بكر من خُلّص الأصحاب الأوفياء الموالين لأمير المؤمنين عليٍّ عليه السّلام
أمّا هي رضوان الله عليها.. فكانت مِن الصالحات القانتات، ومِن أتقى نساء أهل زمانها، أو كما وصفها ابنها الإمام جعفر الصادق عليه السّلام قائلاً: كانت أُمّي مِمّن آمَنَت، واتَّقت وأحسَنت، واللهُ يحبّ المحسنين. أو كما عبّر عنها ابن خَرَّبوذ ـ وهو من فقهاء العامّة ـ مسمّياً الإمام الصادق عليه السّلام بـ « ابن المُكرَّمة »
ولا غَرو في ذلك، وهي التي كانت زوجة للإمام الباقر عليه السّلام تَنهَلُ من مَعينه السماويّ الأسمى، وأُمّاً للإمام الصادق عليه السّلام ترشف من رحيق إمامته المُثلى. وأمّا أبو زوجها فالإمام السجّاد عليه السّلام، وقد عاشت مدّةً في كَنفه، ونَعمت ببركاته
إخوته وأخواته
قيل: هم ستّة: ـ عبدالله بن محمّد الباقر عليه السّلام وأُمّه أُمّ فَروَة. وإبراهيم وعُبيد الله وأُمّهما أُمّ حكيم بنت أُسيد بن المُغيرة الثقفيّة. وعليّ وزينب وأُمّ سَلَمة
نساؤه
أشهر زوجاته: حميدة ( المُصَفّاة ) بنت صاعد المغربي، وفاطمة بنت الحسين بن الإمام عليّ زين العابدين بن الإمام الحسين بن أمير المؤمنين عليّ عليهم السّلام
أولاده
ذُكِر له ـ على إجماعٍ ـ عشرةُ أبناء:
1 ـ إسماعيل
2 ـ عبدالله
3 ـ أُمّ فروة
أُمُّهم فاطمة بنت الحسين بن عليّ زين العابدين عليه السّلام
4 ـ الإمام موسى الكاظم عليه السّلام
5 ـ إسحاق
6 ـ فاطمة
7 ـ محمّد.. أُمّهم حميدة المصفّاة
8 ـ العبّاس
9 ـ عليّ
10 ـ أسماء.. من نساء شتّى
قال الشيخ المفيد:
وكان إسماعيل أكبرَ الإخوة، وكان أبو عبدالله ( الصادق ) عليه السّلام شديد المحبّة له والبِرِّ به والإشفاق عليه، وكان قوم من الشيعة يظنّون أنّه القائم بعد أبيه والخليفة له مِن بعده؛ إذ كان أكبر إخوته سِنّاً ولميل أبيه إليه وإكرامه له، فمات في حياة أبيه عليه السّلام بـ « العُرَيض » وحُمل على رقاب الرجال إلى أبيه بالمدينة حتّى دُفن بالبقيع
ورُوي أنّ أبا عبدالله عليه السّلام حَزَن عليه حُزناً عظيماً وتقدّم سريرَه (أي: تابوته).. وأمرَ بوضعِ سريره على الأرض قبل دفنه مِراراً كثيرة، وكان يَكشِف عن وجهه وينظر إليه؛ يُريد بذلك تحقيقَ وفاته عند الظانّين خلافتَه له مِن بعده، وإزالة الشبهة عنهم في حياته
ولمّا مات إسماعيل رحمه الله انصرف عن القول بإمامته بعد أبيه مَن كان يظنّ ذلك فيعتقده من أصحاب أبيه... وفريقٌ ثَبتوا على حياة إسماعيل... يُسمّى بـ « الإسماعيليّة »
وكان عليّ بن جعفر رضي الله عنه راويةً للحديث، سديد الطريق شديد الورع، كثير الفضل، لَزِم أخاه موسى عليه السّلام وروى عنه شيئاً كثيراً من الأخبار
وكان موسى بن جعفر عليهما السّلام أجَلَّ وُلد أبي عبدالله عليه السّلام قدراً، وأعظمَهم محلاًّ، وأبعدَهم في الناس صيتاً. ولم يُر في زمانه أسخى منه ولا أكرم نَفْساً وعِشرة، وكان أعبدَ أهل زمانه، وأورعهم وأجلّهم وأفقههم. وقد اجتمع جمهور شيعة أبيه على القول بإمامته والتعظيم لحقّه والتسليم لأمره.
وروَوا عن أبيه ( الصادق ) عليه السّلام نصوصاً كثيرة عليه بالإمامة وإشارات إليه بالخلافة، وأخذوا عنه معالم دينهم، وروَوا عنه من الآيات والمعجزات ما يُقطع بها على حجّيّة وصواب القول بإمامته
شعراؤه
السيّد إسماعيل الحِمْيرَيّ
أشجَع السُّلَميّ
الكُمَيت بن زيد الأسديّ
أبو هُريرة الأبّار العِجليّ
جعفر بن عثمان
سفيان بن مُصعب العَبديّ
شهادته
قال السيّد عليّ بن طاووس: إنّ مِن العجَب أن يبلغ طلب الدنيا بالعبد.. في الإقدام على قتل مولانا الصادق جعفر بن محمّد صلوات الله عليه بعد تكرار الآيات الباهرات، حتّى يكرّر [ المنصور ] إحضارَه للقتل سَبعَ دفعات [ أو تسع مرّات ]... تارةً يأمر رزّام بن مسلم مولى أبي خالد أن يقتل الإمام وهو سلام الله عليه في الحِيرة، وتارة يأمر باغتياله مع ابنه موسى بن جعفر، حيث قال قيس بن ربيع: حدثني أبي الربيعُ قال: دعاني المنصور يوماً قال: أما ترى ذلك الذي يبلغني عن هذا الحُسَينيّ ؟! قلت: ومَن هو يا سيّدي ؟! قال: جعفر بن محمّد، واللهِ لأستأصِلَنّ شَأفَتَه. ثمّ دعا بقائدٍ من قُوّاده فقال: انطَلِقْ إلى المدينة في ألف رجلٍ فاهجمْ على جعفر بن محمّد وخُذ رأسَه ورأسَ ابنهِ موسى في مَسيرِك
وتارة يأمر بإحراق بيته، وقد فعلوا. ثمّ لم يقنع بهذه الأفعال الشنيعة حتّى شَرِك في دمه وقَتلَه مسموماً بالعنب. فاستُشهد سلام الله عليه يوم الاثنين في الخامس والعشرين من شهر شوّال سنة 148 هجريّة ، وله من العمر 68 سنة ـ أو 65 سنة ـ متأثّراً بذلك السم الحادّ الذي دسّه إليه أبوجعفر المنصور الدوانيقي على يد عامله على المدينة محمّد بن سليمان
مدفنه
قال المسعوديّ: ودُفن عليه السّلام بالبقيع مع أبيه [ الباقر عليه السّلام ] وجدِّه [ السجاد عليّ بن الحسين عليهما السّلام ]، وقيل أنّه سُمّ. وعلى قبورهم في هذا الموضع من البقيع رُخامة مكتوب عليها: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله مُبيدِ الأُمم، ومُحيي الرِّمم، هذا قبرُ فاطمة بنتِ رسول الله صلّى الله عليه وآله سيّدة نساء العالمين، وقبر الحسن بن عليّ بن أبي طالب، وعليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، ومحمّد بن عليّ، وجعفر بن محمّد رضي الله عنهم
وربّما المقصود بـ ( فاطمة ) في الخبر هذا هي فاطمة بنت أسد رضوان الله تعالى عليها أُمّ أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام
وقد رُوي عن عيسى بن داب قال: لمّا حُمِل أبو عبدالله جعفر بن محمّد عليهما السّلام على سريره ( أي: تابوته ) وأُخرج إلى البقيع ليُدفن، قال أبو هريرة الأبّار العِجليّ:
أقـولُ وقـد راحوا بـه يَحمِلونَهُ على كاهِلٍ مـن حـامِليهِ وعاتق
أتَدرونَ ماذا تَحمِلونَ إلـى الثَّرى ثَبيراً ثَوى مِن رأسِ علَياءَ شاهِق
غداة حثا الحاثون فوقَ ضـريحه تُراباً.. وأولى كان فوق المَفارِقِ
ثبير: اسم جبل. المفارق: جمع لمفرق الرأس
وكان للإمام الصادق عليه السّلام قبر إلى جانب قبور آبائه وأجداده عليهم السّلام في البقيع عليه قبة وله مزار يُزار، حتّى الثامن من شوّل سنة 1344 هجريّة، إذ هُدّمت ظُلماً، لمحو آثار بيت الوحي والرسالة، وطمس ذكر آل النبيّ الكرام عليه وعليهم أفضل الصلاة والسّلام
عظم الله أجورنا وأجوركم بذكرة وفاة المسموم سيدنا ومولانا الإمام جعفر الصادق عليه السلام
ام زهراء
انسأكم الدعاء
http://alkadhum.org/other/wafa/1424/008/imam_sadiq.jpg
عظم الله لكم الأجر ساداتي وموالي أئمة الهدى ومصابيح الدجى
سلام الله عليكم في وفاة الإمام السادس أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق
سلام الله عليه وعظم الله لك الأجر يا سيدي ومولاي يا رسول الله(ص)
وعظم الله لك الأجر يا سيدي ومولاي يا أمير المؤمنين(ع)
وعظم الله لك الأجر يا سيدتي ومولاتي فاطمة الزهراء(ع)
وعظم الله لك الأجر يا سيدي يا أبا صالح (ع)
في جدك فلعن الله امة أسست أساس الظلم والجور عليكم أهل البيت(ع)
ولعن الله امة قاتلتكم وناصبت لكم العداء
والحرب وأزالتكم عن المراتب التي رتبكم الله فيها
وعظم الله لكم الأجر إخواني وأخواتي المؤمنين بهذه المصيبة الجليلة
النسب الأزكى
هو الإمام جعفر بن الإمام محمّد الباقر بن الإمام عليّ زين العابدين بن الإمام الحسين السبط الشهيد بن الإمام عليّ أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين
جدّته:
العلياء فاطمة الزهراء سلام الله عليها، ويكون جدّه الأعلى رسولَ الله الأكرم محمّداً صلّى الله عليه وآله وسلّم.. ومن هنا عرّفه الذهبيّ بـ: العلَويّ الهاشميّ
كُناه
الأشهر منها: أبو عبدالله، إذا أُطلقت في الأحاديث انصَرَفَت إليه. وله كُنيتانِ هما: أبو إسماعيل؛ نسبةً إلى ولده الأكبر، وأبو موسى؛ نسبةً إلى ولده ووصيّه الإمام موسى الكاظم سلام الله عليه
ألقابه
أشهرها ( الصادق )، بهذا اللقب المبارك سمّاه جدّه رسول الله صلّى الله عليه وآله؛ لحكمة ذكرها قائلاً: إذا وُلِد ابني جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب.. فسَمُّوه « الصادق »؛ فإنّه سيكون في وُلده سَمِيٌّ له يَدّعي الإمامة بغير حقّها ويُسمّى كذّاباً
أمّا ألقابه الأُخرى فهي:
الصابر، الفاضل ، الطاهر، القائم ، الكامل، الكافل ، المُنجي
نقش خاتمه
« ما شاءَ الله، لا قوّةَ إلاّ بالله، أستغفرُ الله »
منصبه الإلهيّ
هو الإمام السادس من أوصياء النبيّ الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم، والمعصوم الثامن من أهل بيت الوحي والرسالة بعد النبي والصدّيقة الزهراء وآبائه الخمسة صلوات ربّنا تعالى عليهم
أقام مع جَدّه وأبيه ( السجّاد والباقر ) عليهما السّلام اثنتَي عشرةَ سنة، ومع أبيه بعد جدّه تسع عشرة سنة. ثمّ كانت إمامته بعد شهادة أبيه الباقر عليه السّلام في 7 من ذي الحجّة سنة 114 هجريّة إلى شهادته هو عليه السّلام سنة 148 هجريّة، فاستغرقت أربعاً وثلاثين سنةً تقريباً
ولادته الغرّاء
أشهر الأقوال أنه صلوات الله عليه وُلد يوم الجمعة عند طلوع فجر السابع عشر من شهر ربيع الأوّل ـ وهو اليوم المبارك الذي وُلد فيه رسول الله صلّى الله عليه وآله ـ سنة 80 أو 83 هجريّة.. وذلك في المدينة ( المنوّرة )
أوصافه الشريفة
كان سلام الله عليه رَبْعةً ليس بالطويل ولا بالقصير، أبيضَ الوجه أزهَر كأنه السِّراج، وعلى خدّه خالٌ أسوَد (3)
أُمّه
لابدّ أن تكون أُمّهات الأنبياء والأوصياء عليهم أفضل الصلاة والسّلام من النساء الصالحات الطاهرات النقيّات، كيما يُؤهَّلْنَ لإنجاب حُجج الله على الناس
وأُمّ الإمام الصادق عليه السّلام هي المرأة النجيبة الجليلة المكرّمة، فاطمة المعروفة بـ « أُمّ فَروَة » بنت القاسم بن الشهيد محمّد بن أبي بكر.. كان أبوها القاسم مِن ثِقات أصحاب الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين عليه السّلام، ومِن قبله كان أبوه محمّد بن أبي بكر من خُلّص الأصحاب الأوفياء الموالين لأمير المؤمنين عليٍّ عليه السّلام
أمّا هي رضوان الله عليها.. فكانت مِن الصالحات القانتات، ومِن أتقى نساء أهل زمانها، أو كما وصفها ابنها الإمام جعفر الصادق عليه السّلام قائلاً: كانت أُمّي مِمّن آمَنَت، واتَّقت وأحسَنت، واللهُ يحبّ المحسنين. أو كما عبّر عنها ابن خَرَّبوذ ـ وهو من فقهاء العامّة ـ مسمّياً الإمام الصادق عليه السّلام بـ « ابن المُكرَّمة »
ولا غَرو في ذلك، وهي التي كانت زوجة للإمام الباقر عليه السّلام تَنهَلُ من مَعينه السماويّ الأسمى، وأُمّاً للإمام الصادق عليه السّلام ترشف من رحيق إمامته المُثلى. وأمّا أبو زوجها فالإمام السجّاد عليه السّلام، وقد عاشت مدّةً في كَنفه، ونَعمت ببركاته
إخوته وأخواته
قيل: هم ستّة: ـ عبدالله بن محمّد الباقر عليه السّلام وأُمّه أُمّ فَروَة. وإبراهيم وعُبيد الله وأُمّهما أُمّ حكيم بنت أُسيد بن المُغيرة الثقفيّة. وعليّ وزينب وأُمّ سَلَمة
نساؤه
أشهر زوجاته: حميدة ( المُصَفّاة ) بنت صاعد المغربي، وفاطمة بنت الحسين بن الإمام عليّ زين العابدين بن الإمام الحسين بن أمير المؤمنين عليّ عليهم السّلام
أولاده
ذُكِر له ـ على إجماعٍ ـ عشرةُ أبناء:
1 ـ إسماعيل
2 ـ عبدالله
3 ـ أُمّ فروة
أُمُّهم فاطمة بنت الحسين بن عليّ زين العابدين عليه السّلام
4 ـ الإمام موسى الكاظم عليه السّلام
5 ـ إسحاق
6 ـ فاطمة
7 ـ محمّد.. أُمّهم حميدة المصفّاة
8 ـ العبّاس
9 ـ عليّ
10 ـ أسماء.. من نساء شتّى
قال الشيخ المفيد:
وكان إسماعيل أكبرَ الإخوة، وكان أبو عبدالله ( الصادق ) عليه السّلام شديد المحبّة له والبِرِّ به والإشفاق عليه، وكان قوم من الشيعة يظنّون أنّه القائم بعد أبيه والخليفة له مِن بعده؛ إذ كان أكبر إخوته سِنّاً ولميل أبيه إليه وإكرامه له، فمات في حياة أبيه عليه السّلام بـ « العُرَيض » وحُمل على رقاب الرجال إلى أبيه بالمدينة حتّى دُفن بالبقيع
ورُوي أنّ أبا عبدالله عليه السّلام حَزَن عليه حُزناً عظيماً وتقدّم سريرَه (أي: تابوته).. وأمرَ بوضعِ سريره على الأرض قبل دفنه مِراراً كثيرة، وكان يَكشِف عن وجهه وينظر إليه؛ يُريد بذلك تحقيقَ وفاته عند الظانّين خلافتَه له مِن بعده، وإزالة الشبهة عنهم في حياته
ولمّا مات إسماعيل رحمه الله انصرف عن القول بإمامته بعد أبيه مَن كان يظنّ ذلك فيعتقده من أصحاب أبيه... وفريقٌ ثَبتوا على حياة إسماعيل... يُسمّى بـ « الإسماعيليّة »
وكان عليّ بن جعفر رضي الله عنه راويةً للحديث، سديد الطريق شديد الورع، كثير الفضل، لَزِم أخاه موسى عليه السّلام وروى عنه شيئاً كثيراً من الأخبار
وكان موسى بن جعفر عليهما السّلام أجَلَّ وُلد أبي عبدالله عليه السّلام قدراً، وأعظمَهم محلاًّ، وأبعدَهم في الناس صيتاً. ولم يُر في زمانه أسخى منه ولا أكرم نَفْساً وعِشرة، وكان أعبدَ أهل زمانه، وأورعهم وأجلّهم وأفقههم. وقد اجتمع جمهور شيعة أبيه على القول بإمامته والتعظيم لحقّه والتسليم لأمره.
وروَوا عن أبيه ( الصادق ) عليه السّلام نصوصاً كثيرة عليه بالإمامة وإشارات إليه بالخلافة، وأخذوا عنه معالم دينهم، وروَوا عنه من الآيات والمعجزات ما يُقطع بها على حجّيّة وصواب القول بإمامته
شعراؤه
السيّد إسماعيل الحِمْيرَيّ
أشجَع السُّلَميّ
الكُمَيت بن زيد الأسديّ
أبو هُريرة الأبّار العِجليّ
جعفر بن عثمان
سفيان بن مُصعب العَبديّ
شهادته
قال السيّد عليّ بن طاووس: إنّ مِن العجَب أن يبلغ طلب الدنيا بالعبد.. في الإقدام على قتل مولانا الصادق جعفر بن محمّد صلوات الله عليه بعد تكرار الآيات الباهرات، حتّى يكرّر [ المنصور ] إحضارَه للقتل سَبعَ دفعات [ أو تسع مرّات ]... تارةً يأمر رزّام بن مسلم مولى أبي خالد أن يقتل الإمام وهو سلام الله عليه في الحِيرة، وتارة يأمر باغتياله مع ابنه موسى بن جعفر، حيث قال قيس بن ربيع: حدثني أبي الربيعُ قال: دعاني المنصور يوماً قال: أما ترى ذلك الذي يبلغني عن هذا الحُسَينيّ ؟! قلت: ومَن هو يا سيّدي ؟! قال: جعفر بن محمّد، واللهِ لأستأصِلَنّ شَأفَتَه. ثمّ دعا بقائدٍ من قُوّاده فقال: انطَلِقْ إلى المدينة في ألف رجلٍ فاهجمْ على جعفر بن محمّد وخُذ رأسَه ورأسَ ابنهِ موسى في مَسيرِك
وتارة يأمر بإحراق بيته، وقد فعلوا. ثمّ لم يقنع بهذه الأفعال الشنيعة حتّى شَرِك في دمه وقَتلَه مسموماً بالعنب. فاستُشهد سلام الله عليه يوم الاثنين في الخامس والعشرين من شهر شوّال سنة 148 هجريّة ، وله من العمر 68 سنة ـ أو 65 سنة ـ متأثّراً بذلك السم الحادّ الذي دسّه إليه أبوجعفر المنصور الدوانيقي على يد عامله على المدينة محمّد بن سليمان
مدفنه
قال المسعوديّ: ودُفن عليه السّلام بالبقيع مع أبيه [ الباقر عليه السّلام ] وجدِّه [ السجاد عليّ بن الحسين عليهما السّلام ]، وقيل أنّه سُمّ. وعلى قبورهم في هذا الموضع من البقيع رُخامة مكتوب عليها: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله مُبيدِ الأُمم، ومُحيي الرِّمم، هذا قبرُ فاطمة بنتِ رسول الله صلّى الله عليه وآله سيّدة نساء العالمين، وقبر الحسن بن عليّ بن أبي طالب، وعليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، ومحمّد بن عليّ، وجعفر بن محمّد رضي الله عنهم
وربّما المقصود بـ ( فاطمة ) في الخبر هذا هي فاطمة بنت أسد رضوان الله تعالى عليها أُمّ أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام
وقد رُوي عن عيسى بن داب قال: لمّا حُمِل أبو عبدالله جعفر بن محمّد عليهما السّلام على سريره ( أي: تابوته ) وأُخرج إلى البقيع ليُدفن، قال أبو هريرة الأبّار العِجليّ:
أقـولُ وقـد راحوا بـه يَحمِلونَهُ على كاهِلٍ مـن حـامِليهِ وعاتق
أتَدرونَ ماذا تَحمِلونَ إلـى الثَّرى ثَبيراً ثَوى مِن رأسِ علَياءَ شاهِق
غداة حثا الحاثون فوقَ ضـريحه تُراباً.. وأولى كان فوق المَفارِقِ
ثبير: اسم جبل. المفارق: جمع لمفرق الرأس
وكان للإمام الصادق عليه السّلام قبر إلى جانب قبور آبائه وأجداده عليهم السّلام في البقيع عليه قبة وله مزار يُزار، حتّى الثامن من شوّل سنة 1344 هجريّة، إذ هُدّمت ظُلماً، لمحو آثار بيت الوحي والرسالة، وطمس ذكر آل النبيّ الكرام عليه وعليهم أفضل الصلاة والسّلام
عظم الله أجورنا وأجوركم بذكرة وفاة المسموم سيدنا ومولانا الإمام جعفر الصادق عليه السلام
ام زهراء
انسأكم الدعاء