نسيم الهوى
12-21-2007, 01:14 PM
إن الشريف الرضي رحمه الله جمع خطب أمير المؤمنين عليه السلام ورسائله وكلماته القصار , وكان نظره إلى الجانب الأدبي والبلاغي في كلامه عليه السلام , ولم يجمع كل كلامه عليه السلام , حتى أنه لم يورد في بعض الأحيان الخطبة بأكملها , بل أورد قسماً منها , وعليه فلا يرد الاشكال إذا لم ترد مسألة كسر الضلع في نهج البلاغة صريحاً, مع أنه أشار إلى مظلومية الزهراء ( عليها السلام ) إشارات يفهمها اللبيب وبعبارات بليغة وجمل ظريفة , حيث قال ( عليه السلام ) : كما في نهج البلاغة ( ص 402 ) رقم ( 202 ) : ومن كلام له (ع) روي عنه أنه قاله عند دفن سيدة النساء فاطمة صلى الله عليها , كالمناجي به رسول الله صلى الله عليه وآله عند قبره :
السَلامُ عَلَيكَ يا رَسولَ اللهِ عَني , وَعَن ابنَتِكَ النازِلَة في جِوارِكَ , وَالسَريعَةِ اللِحاقِ بِكَ !
قَلَّ يا رَسولَ الله , عَن صَفِيتِكَ صَبري , وَرَقّ عَنها تَجَلُدي , إلا أنَّ لِي فِي التَأسي بِعَظيمِ فُرقَتِكَ , وَفَادِحِ مُصيبَتِكَ , مَوضِعَ تَعَزّ , فلقد وَسّدتُكَ في مَلحودةِ قَبرك , وفاضَت بينَ نَحري وصَدري نفسُكَ .
(( إنا لله وإنا إليه راجعون )) , فَلَقَد استُرجِعت الوَديعة , وأخذتِ الرَهينة ! أما حُزني فَسَرمَدٌ , وأما لَيلي فَمُسَهّدٌ , إلى أن يَختارَ اللهُ لي دارك التي أنتَ بِها مُقيم .v َوسَتُنَبئكَ ابنتُكَ ابِتَضافُرِ أمتك عَلَى هَضمِها , فَأحفِها السُؤالَ , واستَخبِرها الحالَ , هذا وَلَم يَطُلِ العَهدُ , ولَم يَخلُ مِنكَ الذكر .v والسلام عليكما سَلامَ مُودّعٍ , لا قالٍ ولا سَئمٍ , فإن أنصَرِف فَلا عَن مَلالةٍ , وَإن أُقِم فلا عَن سُوء ظَنّ بما وَعَدَ اللهُ الصابِرينَ .
وفي الختام ننبهك إلى عدة نقاط :
(1) ليس كل الخطب قد وصلت إلينا , لأن أئمة أهل البيت (ع) وشيعتهم وعلى مرّ العصور كانوا مظلومين مقهورين , وفي حالة تقية , وكذلك الايادي الأثيمة دمّرت الكثير من تراث أهل البيت (ع) , وبناء عليه إذا لم ترد مسألة كسر الضلع في خطب أمير المؤمنين (ع) وخطب الزهراء (ع) الواصلة الينا , فان هذا لا يعني أنهم عليهم السلام لم يذكروا هذه المسألة في خطبهم , بالأخص مع تصريحهم ( عليهم السلام ) إلى هذا المطلب في أحاديثهم ورواياتهم الواصلة الينا .
(2) إن مقام الخطبة غير مقام الكلام والحديث , ففي الخطبة تراعى المسائل البلاغية والاشارات الى المطالب التي لم يمكن التصريح بها , لأن الخطبة تكون في الملأ العام , وهذا بخلاف الأحاديث الخاصة والتي تقال لخواص الأصحاب .
(3) إن من اكثر المسائل التي حاول النواصب طمسها وامحاءها , هي مسألة مظلومية الزهراء (ع) , لأنها المصداق البارز للتبري الذي بني عليه التشيع بعد التولي , وكذلك هو الدليل القاطع على فضائح القوم , فحاول الخصم بكل جهده ان لا تصل هذه الحقائق .
فبعد هذا , كل ما وصل إلينا من مصاديق مظلومية الزهراء (ع) فهو من المعجزات وبسبب تضحيات العلماء الذين ضحوا بكل شيء لأجل ايصال هذه الحقائق .
السَلامُ عَلَيكَ يا رَسولَ اللهِ عَني , وَعَن ابنَتِكَ النازِلَة في جِوارِكَ , وَالسَريعَةِ اللِحاقِ بِكَ !
قَلَّ يا رَسولَ الله , عَن صَفِيتِكَ صَبري , وَرَقّ عَنها تَجَلُدي , إلا أنَّ لِي فِي التَأسي بِعَظيمِ فُرقَتِكَ , وَفَادِحِ مُصيبَتِكَ , مَوضِعَ تَعَزّ , فلقد وَسّدتُكَ في مَلحودةِ قَبرك , وفاضَت بينَ نَحري وصَدري نفسُكَ .
(( إنا لله وإنا إليه راجعون )) , فَلَقَد استُرجِعت الوَديعة , وأخذتِ الرَهينة ! أما حُزني فَسَرمَدٌ , وأما لَيلي فَمُسَهّدٌ , إلى أن يَختارَ اللهُ لي دارك التي أنتَ بِها مُقيم .v َوسَتُنَبئكَ ابنتُكَ ابِتَضافُرِ أمتك عَلَى هَضمِها , فَأحفِها السُؤالَ , واستَخبِرها الحالَ , هذا وَلَم يَطُلِ العَهدُ , ولَم يَخلُ مِنكَ الذكر .v والسلام عليكما سَلامَ مُودّعٍ , لا قالٍ ولا سَئمٍ , فإن أنصَرِف فَلا عَن مَلالةٍ , وَإن أُقِم فلا عَن سُوء ظَنّ بما وَعَدَ اللهُ الصابِرينَ .
وفي الختام ننبهك إلى عدة نقاط :
(1) ليس كل الخطب قد وصلت إلينا , لأن أئمة أهل البيت (ع) وشيعتهم وعلى مرّ العصور كانوا مظلومين مقهورين , وفي حالة تقية , وكذلك الايادي الأثيمة دمّرت الكثير من تراث أهل البيت (ع) , وبناء عليه إذا لم ترد مسألة كسر الضلع في خطب أمير المؤمنين (ع) وخطب الزهراء (ع) الواصلة الينا , فان هذا لا يعني أنهم عليهم السلام لم يذكروا هذه المسألة في خطبهم , بالأخص مع تصريحهم ( عليهم السلام ) إلى هذا المطلب في أحاديثهم ورواياتهم الواصلة الينا .
(2) إن مقام الخطبة غير مقام الكلام والحديث , ففي الخطبة تراعى المسائل البلاغية والاشارات الى المطالب التي لم يمكن التصريح بها , لأن الخطبة تكون في الملأ العام , وهذا بخلاف الأحاديث الخاصة والتي تقال لخواص الأصحاب .
(3) إن من اكثر المسائل التي حاول النواصب طمسها وامحاءها , هي مسألة مظلومية الزهراء (ع) , لأنها المصداق البارز للتبري الذي بني عليه التشيع بعد التولي , وكذلك هو الدليل القاطع على فضائح القوم , فحاول الخصم بكل جهده ان لا تصل هذه الحقائق .
فبعد هذا , كل ما وصل إلينا من مصاديق مظلومية الزهراء (ع) فهو من المعجزات وبسبب تضحيات العلماء الذين ضحوا بكل شيء لأجل ايصال هذه الحقائق .